عبد الفتاح اسماعيل شلبي

221

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

اللام فيه حرف الروى والهاء وصل ، فجعلت الهاء مع تحركها بمنزلة الواو والياء والهاء السواكن في نحو : عاذل والعتابا - ونحو حبيب ومنزلي - وإن لام لائمو ، والهاء في نحو : وبكى النساء على حمزة « 1 » . . ( د ) ومثال القياس المعنوي قوله : « وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ » في المعنى مثل « صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ » وكذلك قوله تعالى : « صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ » ؛ لأن وصف البصير بالكون في الظلمات بمنزلة الوصف بالعمى ، وكذلك وصفه بكون الغشاوة عليه ؛ لأنه في هذه الأحوال كلها لا يصبح به أبصار « 2 » . وانظر إلى قياسه المعنوي في قوله : « وقول موسى ( عليه السلام ) أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ في جواب أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً ، يدل على أن الهازئ من الجاهلين « 3 » . ( ه ) القياس الاعرابى : قال : « وقد دخلت لا زائدة في مواضع كثيرة في التنزيل وغيره . . قال تعالى : « ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ ( كذا ) وفي الأخرى ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ « 4 » . وربما اقتفى أبو علي أثر أبى الحسن الأخفش في شئ من ذلك ، فقد أجاز في قوله : « جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها » أن تكون الباء داخله على خبر المبتدأ ؛ لأنه قد جاء وجزاء سيئة سيئة مثلها « 5 » ، وليس بغريب أن يكون من أبى على احتذاء للأخفش في القياس : فقد ألف الأخفش فيما ألف « المقاييس في النحو » « 6 » . ( و ) القياس الصرفى : قال : الغشاوة من الغشيان كالجباوة من جبيت في أن الواو كأنها بدل من الياء ، وإن لم يصرّف منه فعل « 7 » كما لم يصرف من الجباوة . وإن شئت قلت : إن غشى يغشى مثل رضى يرضى ، ولام الكلمة الواو ؛ بدلالة غشاوة وغشوة

--> ( 1 ) الحجة : 1 / 61 رما بعدها من البلدية . ( 2 ) الحجة ( 1 / 280 بلدية ) . ( 3 ) الحجة : 1 / 150 بلدية . ( 4 ) الحجة : 1 / 140 بلدية . ( 5 ) الحجة : 183 بلدية . ( 6 ) الفهرست : 78 وبغية الوعاة 258 . ( 7 ) قال قبل ذلك : وأما الغشاوة فلم أسمع منه فعلا منصرفا بالواو .